كامل سليمان

621

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

( وفي رؤيا 19 : 17 - 18 ) : - رأيت ملاكا واقفا في الشمس . فصرخ بصوت عظيم قائلا لجميع الطيور الطائرة في وسط السماء : هلمّ اجتمعي إلى عشاء الآلهة ، لكي تأكلي من لحوم ملوك ، ولحوم قوّاد ، ولحوم أقوياء ، ولحوم خيل والجالسين عليها ، ولحوم الكلّ حرّا وعبيدا ، صغيرا وكبيرا . ( وهذا المعنى قد ورد في أحاديثنا القدسية عن مأدبة اللّه العظيمة وعن الذي يبدو في عين الشمس . ) * * * والمحصّل من الأخبار - كما رأيت - أن جيش الإمام عليه السّلام يتوجّه نحو العراق مرورا بطرف فلسطين الشرقيّ ، فيلتقي السفيانيّ العائد من العراق لمحاربته قبالة بحيرة طبريّة ، فيجري بين الجيشين قتال عظيم ينهزم فيه السفيانيّ بعد إبادة جميع من كانوا معه بلا استثناء أحد ، فيلحقه واحد من أنصار القائم عليه السّلام اسمه صيّاح ( وقيل : صباح ) بفرقة من الجنود ، فيأسره ويأتي به إلى المهديّ عليه السّلام وهو قائم يصلّي العشاء الآخرة ، فيخفّف من صلاته ، وينفتل بعد الانتهاء منها ، فيقول له السفيانيّ : يا ابن عمّ ، أعتقني واستبقني أكن لك عونا . فيقول المهديّ لأصحابه : ما تقولون فيما يقول ؟ ! فإني آليت على نفسي أن لا أفعل شيئا حتى ترضوا . فيقولون : واللّه لا نرضى حتى تقتله ، فإنه سفك الدماء التي حرّم اللّه سفكها ، وأنت تمنّ عليه بالحياة ؟ ! . فيقول المهديّ : شأنكم وإيّاه . فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطىء بحيرة طبريّة « 1 » تحت شجرة مدلّاة أغصانها ، فيذبحونه كما يذبح الكبش . . وتكون نهايته نهاية عهد ظلم وجور بلغا الذّروة في عمر الكون . . * * *

--> ( 1 ) ورد أنه يذبح على ضفة نهر . وهذا وذاك صحيحان ، لأن بحيرة طبريّة يصب فيها النهر من جهتها الشمالية .